أهل السودان ومصر خذوا حذركم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين صلى الله عليه وسلم … وبعد:

فقد عرف الناس وسمعوا الأحداث التي حصلت في مصر من تربص بعض الناس ببعض المواطنين السودانيين ومضايقتهم….وبدأ بعض الناس هنا في ردة فعل غير منضبطة بمضايقة بعض المصريين.

وتعليقاً على هذا نقول: قال الله تعالى:  {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }[الحجرات:10 ]   {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ }[التوبة:71 ].

وقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)[متفق عليه] وقال:(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد)[مسلم].

فهذه الآيات والأحاديث توجب على أهلنا في السودان وإخواننا في مصر التنبه للعلاقة العظيمة والوشيجة الجليلة رابطة الإيمان لايفرطوا فيها تحقيقاً لأمر الله عز   وجل.

ثم قال الله تعالى:  {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [فاطر: 18] قال الله تعالى:  {قَالَ مَعَاذَ اللّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّـا إِذاً لَّظَالِمُونَ } [يوسف: 79].

وعليه فلا يجوز أن يُعْتدى على مواطن مصري يجمعنا به رباط الإيمان والقرآن ثم الوادي وادي النيل بسبب خطأ ارتكبه غيره مما يجعل المسلم في حرج عظيم…. وسؤال غدٍ بين يدي رب العالمين….

ثم لابد من التنبه لمخططات أعداء الأمة التي منها تمزيق جماعة المسلمين وإثارة الفتن بينهم حتى يتطور الأمر إلى حروب بين البلدان الإسلامية يكون الخاسر فيها أهل الإسلام…وفي التأريخ الإسلامي إشارات تدل على هذا فها هو شاس بن قيس اليهودي يرسل غلاماً يجلس بين الأوس والخزرج يذكرهم أشعار الجاهلية حتى كاد الأنصار أن يعيدوها جذعة، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم يجر رداءه وهو يقول: (ما بال دعوى الجاهلية، دعوها فإنها منتنة …) [متفق عليه].

وفي الحديث فوائد:

1/منهج اليهود في تفريق المسلمين 2/مراجعتهم لتأريخ المسلمين ومعرفة الثغرات التي توقد النار بينهم 3 /ضرورة إسراع أهل العلم والحزم في إطفاء نار الفتن بين المسلمين 4/أن بعض الفضلاء والعقلاء قد ينطلي عليهم بعض أسباب الفتن

وأخيراً فلنكثر من الدعاء…ولنبتهل إلى الله أن يكف عنا شر الأعادي الظاهرين والمستترين وأن يحفظ علينا ديننا وأعراضنا ودماءنا وسائر المسلمين.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *