الخميس, 13 ابرايل 2017 09:51 صباحًا 0 531 0
دعاة أم ملوك بقلم: فضيلة الشيخ عبدالهادي خضر
دعاة أم ملوك بقلم: فضيلة الشيخ عبدالهادي خضر

ما أحوجنا إلى سمات العبودية في الدعوة إلى الله!, فمخطيء ذاك الذي يحسب أن الدعوة تقوم فقط علي اللسان والبيان, فتعلم الخطابة ولم يتعلم الرحمة, وإجاد الحجة ولم يجد الخلطة, فجعل


بينه وبين الناس حاجزا وهميا كخط الأستواء!!, واحتجب عن الناس واختفي عن العامة في سراديب الهيبة ودهاليز العظمة, فلا يكاد يوجد إلا على القنوات أو في المحافل الخاصة وهذا يدل على حرمانه ومحنة اهله

ولو أنه تأمل قليلا في هدي النبي -صلى الله عليه وسلم -لعلم قدر هذا الخلق المفقود وذاك الخير المنشود

فيأتي الأعرابي فيقول أيكم محمد? فيقال له ذاك الأبيض الضطجع !

وآخر ترتعد فرائصه منه فيقول :هون عليك إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد

ويراجع في جلسته فيقول أنا عبد آكل كما يأكل العبد ويجلس كما يجلس العبد

فالداعية إنما يدعو إلى الله عز وجل بجميع أحواله

بقاله وفعاله وسمته وسلوكه

فكان النبي صلي الله عليه وسلم معلما ومزكيا

يا طلاب العلم ارفقوا بالعامة وخالطوهم واسمعوا لهم وآنسوهم فإن في ذلك من الخير ما لا يعلمه إلا من خبره

فلا تدعوا الناس إلى الجنة باقوالكم وتصدوهم عنها بأفعالكم

فقد وصمت العامة كثيرا منا بالكبر والعجرفة والطغيان والجفاء

فإذا كان النبي صلي الله عليه وسلم أجاب دعوة يهودي وأكل طعامه فعامة المسلمين من باب أولى

فليست الدعوة أوامر يقذفها أحدنا على رؤوس أولئك من غير سابق بر وإحسان وعطف وحنان

ومن هنا كان لدعوة الشيخ محمد سيد حاج أعظم الأثر بين العامة والخاصة من أجل هذا الخلق النبيل فيما أحسب, وقد سلك شيخنا العدسي -حفظه الله- نفس المسلك ونهج ذات المنهج فرأينا الثمار اليانعة والآثار المباركة لأن سنة الله لا تتخلف.

وكتبه شيخنا عبدالهادي الخضر المغربي 8جمادي الآخرة 1438

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان
المدير العام
تأسست للعام 1412

جديد الأخبار

الفيديوهات

الصور

الصوتيات

ماذا قالوا عنا

القوافل الدعوية

النشرات التعريفية