الأثنين, 20 يناير 2020 00:20 مساءً 0 241 0
النبتة الخبيثة بقلم: فضيلة الشيخ محمد إبراهيم خليفة
النبتة الخبيثة بقلم: فضيلة الشيخ محمد إبراهيم خليفة

اندلعت ماتسمى بثورة السودان-ثورة ديسمبر2019م-ضد حكم الإنقاذ الذي كانت تقوده الجبهة الإسلامية القومية بالسودان-الحركة الإسلامية-وكان عرابها حسن عبدالله الترابي الذي اختلف مع حكومة السودان بقيادة حسن عمر أحمد البشير،وكون الترابي مايسمى بحزب المؤتمر الشعبي ،وانسلخ عن حزب الحكومة الذي يعرف بحزب المؤتمر الوطني،وبعد وفاة الدكتور حسن عبدالله الترابي صار حزب المؤتمر الشعبي حزباً ضعيفاً،وظل حزب المؤتمر الوطني هو المسيطر على الحركة الإسلامية بالسودان،وهو الذي يقود الحكومة السودانية.

هذا وقد اعمت السلطة قادة وأعضاء حزب المؤتمر الوطني،فلم يلتفتوا إلى معاناة الناس،بل كانوا يصرحون بأنهم استلموا السلطة بالقوة،وانهم لن يسلموها إلا لعيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان!!

ضاق الناس ذرعا بتصريحات قادة المؤتمر الوطني،وضاقوا بما تعانيه البلاد من أزمة اقتصاديةطاحنة،ظهرا آثارها في غلاء المعيشة،وصفوف الخبز والبنزبن والجاز،وقلة في الموصلات،ورداءة في الخدمات الصحية،وفساد مالي وإدارى واخلاقي،ومحسوبية ورشاوى.

بدات الثورة في السودان في شكل تجمعات ومسيرات،وخرج الناس كبارا وصغارا شيبا وشبابا ونساء ورجلا يهتفون بسقوط الحكومةنويغلقون الطرقات والشوارع،وعمت الفوضى،ودعى للعصيان المدني،وانتشرت العصابات التي تروع الناس وتنهب وتقتلنوتصدت القوات الأمنية للمتظاهريننوحذر خطباء المساجد والدعاة السلفيين من الفوضى،وبينوا للناس عدم شرعية الخروج على الحاكم وإن كان ظالماً،فلم يستجب الناس لصوت العقل ولا لتوجهات الشرع،واخذت الأحزاب الطائفية واليسارية تنظم نفسها في تجمعات،فظهرب مايعرف بتجمع المهنيين،وبرز مايعرف بقوى الحرية والتغيير التي تضم شيوعيين ويساريين وليبراليينن،ودعوا الناس إلى الخروج والتجمعات والعصيان المدني لإسقاط حكومة الإنقاذ،وتواطات معهم جهات أمنية على ذلك،فأخذت حدة مواجهة المظهرات من القوا ت الأمنية تضعف بتوجهات من رئيس جهاز الامن صلاح قوش،بل أحيانا تنعدم،وتسلقت قوى اليسار على ظهور المتظاهريين واختطفت الثورة،واخذت تدعوا باسم التجمعات السابق ذكرها لتجمعات ومليونيات!!

وسهلت لها الأجهزة الأمنية التجمع أمام قيادة القوات المسلحة السودانية،فاقامت اعتصاماً أمام مباني القيادة العامة وتحت سمعها وبصرها،ودافع بعض منسوبي القوات المسلحة عن هذا التجمع أمام مقر القيادة،وذلك حينما حاولت بعض القوات التابعة لحكومة المؤتمر الوطني فض التجمع من أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالقوة دخلوا في مواجهة مع بعض منسوبي القوات المسلحة،فانهزموا وتراجعوا القهقرى.

وهذا وقد انخدع كثير من منسوبي القوات المسلحة بشعارات مايسمى بثورة ديسمبر وخالفوا قادتهم وقيادتهم ودافعوا عن هذه الشرذمة ثم اكتشفوا في مابعد أهدافها الخبيثة واجندتها الماكرة وطمعها في السلطةنفغن هذه الشرذمة قد اساءت للقوات المسلحة والقوات النظامية الآخرى فيمابعد أيما إساءة.

بعد أن تكونت بعد الثورة مايسمى بالحكومة الإنتقالية سعى ريئس وزرائها الشيوعي عبدالله حمدوك لتمكين قوى اليسار من شيوعيين وبعثيين وناصريين فعينهم في الوزارات وزراء ووكلاء وزارات وفي المناصب العليا التنفيذية وغيرها،وأيضا مكن الحزب الجمهوري البائد واتباع الهالك المرتد محمود محمد طه الذي اعدمه الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري بعد أن افتت المجامع الفقيهية الداخلية والخارجية بكفرته وردته ووجوب قتله.

والآن مكنتهم حكومة حمدوك الشيوعي فأخذوا ينشرون ضلالهم وكفرهم وخرجوا من جحورهم.

اتخذت حكومة المخذول حمدوك أساليب الحكومة اليائدة في سياسة التمكيننوالفصل التعسفي من الخدمة المدنية بمجرد الاتهام بالكوزنة،وظلم كل مخالف لهم وضاقت صدورهم بالنقد البناء،واخذ وزراءهم يهرفون بما لايعرفون،ويخوضون فيما لايخصهم حرباً للدين وللاخلاق وللمجتمع.

وظهر عداؤهم للإسلام والمسلمين،ولم يلتفتوا لمطالب الناس التي خرجوا من اجلها من توفير العيش الكريم،ومعالجة الضائقة الاقتصادية.

وبدأت حربهم للإسلام والمسلمين بإنشاء الفرق النسائية لكرة القدم،وإقامة الدوري النسائي!ودعا وزير الشؤون الدينة في حكومتهم اليهود السودانيين الذي تركوا البلاد منذ دهور إلى العودة!وعابت وزيرة التربية والتعليم في حكومتهم مذاهب الأئمة الأربعة عند المسلمين! واخذ وزير عدلهم بصرح أنه سيعمل على إلغاء قانون الزي الفاضح،بل وقوانين الشرلايعة الإسلامية،بل وكل قانون مستمد من الشريعة حتى قانون الأحوال الشخصية الذي كان معمولا به منذ عهد الإستعمار!ووعد أيضا بالتوقيع على جميع الإتفاقيات والقوانين العالمية والغقليمة وإن خالفت الشريعة الإسلاميةّ كاتفاقية (سيداو )وغيرها!

في هذه الإجواء ظهر التبرج المزري،وانتشر الزنا والمخدرات،وجرائم الشرف،وزواج المثلييننوالخمر،والمخدرات،وتغيرات اخلاق كثير من الناسن،وقلت المروءة!

وظهرت اتباع محمود محمد طه من جديد، وأقاموا جناحاً لكتب الهالك محمود محمد طه في معرض الخرطوم الدولي الذي يقام سنوياً.

الآن وقد تمكن قلة من المرتزقة المأجورين المأفونين وثلة من اتباع الفكر اليسارى البائد الفاشل حتى في بلاده، تمكنوا من الإستيلاء على السلطة وركوب ظهور الثوار إليها بحجة أنهم أهل الكفاة زعموان ،واخذوا يحاولون تغيير كل قانون مستمد من شريعتنا السمحاء وديننا الحنيف،بحجة أنها قوانين الكيزان زعموا!وهي شريعة الرحمن،لافكر بني علمان،ولا اهازيج الكيزان!

إنهم بفرضون على الناس عادات وتقاليد وقوانين خبيثة تخالف دين الله وشرعه المطهرة،وتخالف ماعليه المجتمع من عادات وتقاليد واخلاق موافقة للشرع،وهذا الذي يفعلونه ويمكرونه بؤدى إلى الانسلاخ من الدين،وإلى خرق كبير في النسج الإجتماعى.

لذا كان لابد من تضافر الجهود لمجابهة هذا المد العلماني الخبيث،بشتى السبل وبمختلف الطرق،وأن لاتترك الساحة لهؤلاء الخونة المتهوكون بفعلون فيها مايشاؤون،ويحكموا فيها بمايريدون.

فعلى العلماء والدعاة والمعلميين والمربيين والسياسيين واجب عظيم من توعية وتوجيه للناس ولبيان باطل هولاء العلمانيين وضلالهم،وفضحهم وتعرية فكرهم الخبيث في المساجد والمنابر والأسواق ومواقع التواصل والقنوات الفضائية محليا وإقليمياً ودولياً،ورفع القضايا ضدهم،ومجابهتهم ومحاربتهم.

فلابد من كشف زيف وباطل هؤلاء القلة والسفلة والشرذمة التي باعت دينها وخلقها بعرض من الدنيا قليل! فهم في غيهم سادرون،وفي سكرتهم بعمهون.

لكن دين الله باق ومنصور وظاهرعلى جميع الأديان والأفكار وإن رغمت أنوف هؤلاء العملاء الخونة قال الله تعالى {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } الصف8 – 9.

إن عواقب الثورات هي استيلاء العسكر على السلطة،وهم بوابة الحكومات الإنتقالية اليسارية الفاشلة،فنتاج الثورات الطبيعي تسلق الفاشلين والعملاء والمرتزقة والخونة والنفعيين لهذه الثورات وإستيلائهم على الحكم في البلدان التي تعمها الفوضى.

أسأل الله تعالى أن يقطع دابر هولاء اليساريين،وان يفشل خططهم،وأن يمكن لأهل الدين والصلاح قال الله تعالى  {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان
المدير العام
تأسست للعام 1412

شارك وارسل تعليق

جديد الأخبار

الفيديوهات

الصور

الصوتيات

ماذا قالوا عنا

القوافل الدعوية

النشرات التعريفية